الشيخ محمد باقر الإيرواني

60

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « فإن قلت : نعم ولكنه . . . ، إلى قوله : لا يقال : لا محيص عنه . . . » . « 1 » توجيه آخر لتفصيل الشيخ الأعظم : ذكرنا فيما سبق تفصيل الشيخ الأعظم في المسألة ، وذكرنا التوجيه الذي ذكره له مع مناقشة الشيخ المصنف . والآن يراد ذكر توجيه آخر لتفصيل الشيخ ، وقد صيغ بلسان إن قلت قلت ، فقال : إن قلت : إن الروايات عبّرت بكلمة النقض ، ومن المعلوم أن شرط صدق النقض وحدة متعلّق اليقين والشكّ ، أما إذا اختلف المتعلّق فلا يصدق النقض ، فلا يصحّ أن تقول : لا ينتقض اليقين بطهارة الماء بالشكّ في عدالة زيد ، إنه لا معنى له لاختلاف المتعلّق ، وباتّضاح هذا نقول : إنه في باب الاستصحاب لا يوجد اتحاد بين المتعلّقين ، إذ متعلّق اليقين هو طهارة الثوب مثلا صباحا بينما متعلّق الشكّ هو طهارته مساء ، وبناء عليه لا تصحّ نسبة النقض إلى اليقين حقيقة بل ولا مجازا . ولأجل تصحيح نسبة النقض إلى اليقين لا بدّ أن نفترض أن المتيقن له اقتضاء البقاء حتّى يكون اقتضاءه للاستمرار بمثابة صيرورته

--> ( 1 ) الدرس 352 : ( 13 / شوال / 1427 ه ) .